الاثنين 06/09/2010

درويش: 3500 سلة كربونية تم تركيبها في جميع المحافظات لحل مشاكل الروائح الكريهة في المحطات

النهار - عدد رقم 1007 - 29/07/2010
أكد مدير ادارة شؤون البيئة في قطاع الهندسة الصحية في وزارة الاشغال العامة م. باقر درويش ان إدارة شؤون البيئة تعتبر من الإدارات الحيوية في قطاع الهندسة الصحية وتختص بالحفاظ على البيئة من أي ملوثات تنتج عن مرافق الصرف الصحي، وتباشر اختصاصاتها بالتنسـيق مع الهيئة العامة للبيئة والجهات الحكومية الأخـرى، مشيرا الى ان اهم مهام تلك الادارة إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة ومراقبة المصانع والشركات المربوطة على شبكة الصرف الصحي للتأكد من تقيدها بالاشتراطات البيئية.
وأوضح درويش ان الادارة تقوم بإجراء الدراسات اللازمة لرفع كفاءة مرافق الصرف الصحي، وتجريب المواد البيولوجية- الكيميائية المستخدمة عالمياً على البيئة الكويتية لاختيار المناسب لها والاستفادة منها وإعداد التقارير اليومية والشهرية والسنوية عن الوضع البيئي في مرافق الهندسة الصحية لافتا الى اختصاصها باعداد التحاليل المخبرية على المستخرجات الخاصة بمحطات التنقية والجهات الأخرى للتأكد من نوعية وكفاءة المعالجة ومعالجة الروائح والملوثات الصلبة والسائلة التي تظهر في الشبكة. وأشار درويش الى انه تم تركيب أكثر من (290) فلترا للزيوت من قبل المطاعم التي تم تحرير محضر معاينة ومحضر مخالفة بحقها، لافتا الى قيام الوزارة بتطوير وتوسعة محطات المعالجة نتيجة لزيادة المشاريع الاسكانية في العديد من المناطق ولخطط الاسكان المستقبلية وللقصور في القدرة الاستيعابية لتلك المحطات بالاضافة الى الغاء المحطات القديمة.
وقال درويش ان ابرز ما تعانيه الادارة هو عدم وجود قوانين وضبطيات قضائية خاصه بالوزارة للمحافظة والمراقبة على مرافقها لافتا الى عدم احترام القوانين التي تحافظ على المرافق من قبل بعض المواطنين والمقيمين والجهات الانتاجية والصناعية بانواعها، الامر الذي ادى الى صعوبة المراقبة وزيادة الجهود في المحافظة على البيئة.
بالاضافة الى الكثير من المواضيع والافكار التي تحدث عنها درويش في لقاء خاص بـ «النهار» كان هذا نصه: حدثنا عن ادارة شؤون البيئة في وزارة الاشغال؟
بما ان وزارة الأشغال العامة تشرف وتنفذ الكثير من الاعمال والمشاريع والخدمات المهمة في البلد فهي تبذل جهذا كبيرا في مجال حماية البيئة في محاولة لمنع التلوث والتخفيف من حدته ومكافحته بما يتناسب مــع متطلبات الصحة العامــة والحفــاظ علي الموارد الطبيعية والممتلكات الشخصية والعامة الامر الذي جعل الوزارة تستحدث إدارة جديدة لشؤون البيئة لتكون الجهة المخولة بمراقبة ومتابعة مرافقها الخاصة بالصرف الصحي والأمطار والمحافظة على البيئة من ملوثات الصرف الصحي المنزلي او اي ملوثات اخرى يتم صرفها على مرافقها من خلال الوصلات غير القانونية.
وقد تضمنت السياسات والأهداف العامة للوزارة في المحافظة على البيئة فيما يتعلق بالمياه العادمة ومياه الصرف الصحي المنزلي بعد معالجتها في أغراض الري وغيرها من الأغراض مع تكثيف الرقابة على نوعية مياه المعالجة واستعمالاتها وذلك للتحكم في ملوثاتها البيئية.
وتعتبر إدارة شؤون البيئة من الإدارات الحيوية في قطاع الهندسة الصحية حيث تهتم الإدارة بالحفاظ على البيئة من أي ملوثات تنتج عن مرافق الصرف الصحي، وتباشر اختصاصاتها بالتنسـيق مع الهيئة العامة للبيئة والجهات الحكومية الأخـرى، وإن من أهم أهداف إنشاء إدارة شؤون البيئة هي (إعداد عقد بيئي يهدف إلى المراقبة البيئية المستمرة للبيئة البحرية والبرية والهوائية لحمايتها من ملوثات الصرف الصحي، والكشف عن الوصلات غير القانونية، ومنح الموافقات الخاصة بربط المصانع والشركات على شبكات الصرف الصحي بعد إجـراء الفحوصات اللازمة وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية.إجراء الدراسات اللازمة لرفع كفاءة مرافق الصرف الصحي، وتجريب المواد البيولوجية والكيميائية المستخدمة عالمياً على البيئة الكويتية لاختيار المناسب لها والاستفادة منها).
وما المهام الرئيسة الموكلة على عاتق الادارة؟
تباشر الادارة بعض المهام اهمها مراقبة مرافق الصرف الصحي (الشبكات ومحطات الرفع والضخ ومحطات التنقية ومحطات المعالجة المتنقلة) فيما يختص بالمشكلات البيئية المتعلقة بها وإيجاد الحلول المناسبة لها، واستقبال شكاوى المواطنين والمقيمين من انبعاث الروائح الكريهة أو تسرب مياه الصرف الصحي في السراديب، كما تعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بالاضافة الى مراقبة المصانع والشركات المربوطة على شبكة الصرف الصحي للتأكد من تقيدها بالاشتراطات البيئية بشأن الربط على الشبكة العامة.
كما تقوم الادارة بتحرير المخالفات بشأن المخالفين لهذه الاشتراطات وكذلك إعداد الموافقات بشأن ربط المصانع والشركات على شبكات الصرف الصحي بعد إجراء الفحوصات اللازمة وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، ومراقبة مخارج الطوارئ للتأكد من عدم تصريف مياه المجاري عليها وإيجاد الحلول المناسبة لها في حالات التصريف وايضا متابعة التصريفات والوصلات غير القانونية على الشبكة العامه ومخارج الطوارئ بالتنسيق مع الجهات المعنية ومخالفة المتسببين والتنسيق مع الهيئة العامة للبيئة بشأن المشكلات البيئية ذات العلاقة مع قطاع الهندسة الصحية كذلك الكشف على المشاريع قيد الإنـشاء ومتابعتها وإجـراء التحاليل اللازمة حتى الانتهاء من مرحـلة الحفر للتأكد من خلو المياه الجوفية من أي ملوثـات قبل صرفـها على شبـكة صرف الأمطار وإعداد العقود الخاصـة بحماية البيئة من ملوثات الصــرف الصحي، بالاضافة الى المشاركة في إعداد العقود ذات العلاقة بمرافق الصرف الصحي.
وإجراء الدراسات اللازمة لرفع كفاءة مرافق الصرف الصحي، وتجريب المواد البيولوجية- الكيميائية المستخدمة عالمياً على البيئة الكويتية لاختيار المناسب لها والاستفادة منها وإعداد التقارير اليومية والشهرية والسنوية عن الوضع البيئي في مرافق الهندسة الصحية كذلك إجراء التحاليل المخبرية على المستخرجات الخاصة بمحطات التنقية والجهات الأخرى للتأكد من نوعية وكفاءة المعالجة ومعالجة الروائح والملوثات الصلبة والسائلة التي تظهر خلال الشبكة.
الهيكل التنظيمي
ما الهيكل التنظيمي للادارة؟
تحتوي الادارة على اربعة اقسام رئيسة الاول هو قسم المتابعة البيئية ومهامه المتابعة الدورية لمرافق الصرف الصحي فيما يختص بالمشـكلات البيـئية المتعلقة بها وإيجـاد الحـلول المناسـبة لها، والثاني هو قسم التدقيق البيئي ومهامه الكشف على المصانع والشركات والمرافق المختلفة المربوطة على شبكة الصرف الصحي للتأكد من تقيدها بالاشتراطات البيئية بشأن الربط على الشبكة العامة وكذلك الكشف عن المخالفات والوصلات غير القانونية على الشبكة العامة، وذلك بالتنسيق مع قسم المتابعة البيئية وقسم المختبرات والدراسات البيئية وتحرير المخالفات ضد المخالفين ومنح الموافقات الخاصة بربط المصانع والشركات على شبكات الصرف الصحي بعد إجـراء الفحوصات اللازمة وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية وإعداد التقارير الدورية عن أعمال القـسم.
أما القسم الثالث وهو المختـبرات والدراسـات البيئية ومهامه إجراء التحاليل المخبرية للعينات التي يتم تسلمها من الأقسام الأخـرى بالإدارة أو من خلال قطاع الهندسة الصحية وتجريب المنتجات المواد الكيميائية أو البيولوجية المستخدمة عالمياً التي ترد للقسم لدراسة مدى فعاليتها وكفاءتها في حماية البيئة الكويتية من ملوثات الصرف الصحي واختيار المناسب منها للاستفادة بها وإجراء الدراسات الخاصة برفع كفاءة مرافق الصرف الصحي ومتابعة الأبحاث العالمية بهذا الشأن واستكمال الإجـراءات الخاصة بالمشاريع الجديدة وبالتنسيق مع قسم المتابعة البيئية كـسحب عينة من موقع المشروع وعمل التحاليل اللازمة ومن ثم إلزام مالك المشروع بإقـرار وتعـهد لضمان التزامه بمعالجة المياه الجوفية قبل صرفها على شبكة صرف الأمطار، وإعداد التقارير الدورية عن أعمال القـسم.
أما الرابع فهو وحدة المعلومات البيئية ومهامه إعداد التقارير الدورية عن أعمال الإدارة وإعداد المعايير البيئية للصرف الصحي والصناعي بالتنسيق مع الهيئة العامة للبيئة كذلك حفظ البيانات المتعلقة بالبيئة والبيانات التي ترد إلى الإدارة وإعداد الإحصائيات السنوية.
وما الانجازات والاعمال التي تمكنتم من القيام بها في الادارة؟
قمنا ببعض الانجازات والتحضيرات التي لا يستهان بها ومنها تجهيز3 عقود خاصة بحماية البيئة (الخدمات العامة لحماية البيئة من ملوثات الصرف الصحي) وجار تحضير العقد الجديد بقيمة 4 ملايين دينار ليتم تسليمه في شهر ابريل من عام 2011، كذلك حل المشاكل الخاصة بالروائح بواسطة ( السلات الكربونية) وهى لا تقل عن 3500 سلة تم تركيبها في جميع المحافظات.
بالاضافة الى 9200 زيارة لتلك المواقع لعمل الصيانة الدورية لأنظمة المعالجة (سلات كربونية) والتأكد من معالجة شكاوى المواطنين بشان تسرب المياه إلى سراديبهم وتركيب أنظمة حقن كيميائي- بيولوجي لمناطق عدة ولا تقل عن (630) موقعا، ومراقبة ومتابعة الشركات الاستثمارية التي تقوم بصرف المياه الجوفية على شبكات الامطار وعددها لا يقل عن 120 شركة وقد تم الكشف عن أكثر من (5400) موقع في مختلف محافظات دولة الكويت للتأكد من عدم تصريف مياه الصرف الصحي الصناعي او وجود اي وصلة غير قانونية، وتم إلغاء ما يقارب (352) وصلة غير قانونية على مناهيل صرف الأمطار والصرف الصحي.
بالاضافة الى انه تم تركيب أكثر من (290) فلترا للزيوت من قبل المطاعم التي تم تحرير محضر معاينة ومحضر مخالفة بحقهم، وعدد العينات الشهرية (270) عينة وعدد التجارب الشهرية (2900) تجربة التي يجريها المختبر شهريا، والمشاركة في إعداد ثلاث دراسات خاصة بإيجاد الحلول المناسبة لتقليل مشاكل الصرف الصحي ومنها تجريب منتجات (مواد بيولوجية أو كيميائية) لدراسة مدى فعاليتها وكفاءتها في حماية البيئة الكويتية وقد تم تجريب عدد لا يقل عن 52 منتجا واعتماد ما لا يقل عن 16 منتجا ايضا، وإعداد التقارير اليومية والشهرية والسنوية عن الوضع البيئي في مرافق الهندسة الصحية بالاضافة الى إعداد الكتيبات والبوسترات لشرح طرق المعالجة وكيفية المحافظة على مرافق الصرف الصحي والبيئة، والمشاركة في المعارض البيئية بالإضافة إلى تقديم الكاتالوجات الخاصة بحماية البيئة وعدد المشاركات لا تقل عن 30 مشاركة في المعارض البيئية،ونشر الوعي البيئي الخاص بحماية البيئة وعمل اللقاءات الصحافية بهذا الخصوص.
بالاضافة الى المشاركة في إعداد المعايير الخاصة بمياه الصرف الصحي من خلال التعاون مع الهيئة العامة للبيئة، وذلك من خلال التنسيق الدوري والاجماعات الدورية بالاضافة الى تكوين الفرق المشتركة لزيادة اوجه التعاون، في المحافظة على البيئة، وذلك بصفة شبه يومية هذا بالاضافة ان الوصف الوظيفي لادارة شؤون البيئة قد حدد من مهامه الاساسية التنسيق مع الهيئة العامة للبيئة فيما يتعلق بالمشاكل البيئة (البحرية والبرية والهوائية).
مشاكل وعقبات
وما المشاكل والعقبات التي تواجهكم في اداء عملكم؟
المشكلات كثيرة وابرزها تلك الناجمة عن سوء حالة شبكات الصرف الصحي الحالية حيث لوحظ أن مرافق الصرف الصحي تعاني كسورا في خطوط الجاذبية والطرد المصنوعة من مادة (الإسبست) لانتهاء عمرها الافتراضي وعدم تحملها الضغوطات العالية وتآكل أجزاء كثيرة منها كذلك قصور القدرة الاستيعابية لبعض خطوط الجاذبية ما يؤدي الى طفح مياه المجاري في الشوارع وتلوث المناطق وانبعاث الروائح، بالاضافة الى قصور بعض محطات الرفع والضخ والتنقية في القدرة الاستيعابية نتيجة لزيادة كميات مياه الصرف الحالية والمتوقعة حسب التطور السكاني والحضاري وتقادم تلك المحطات وعدم وجود المرونة الكافية في تصميم المحطات عند توقف المحطة كلياً او جزئيا في حالات الصيانة والطوارئ.
بالاضافة الى الرمال في خطوط الجاذبية عبر فتحات أغطية المناهيل، او بسبب توصيل المواطنين مزاريب الاسطح على شبكة الصرف الصحي والتي تحتوي على الرمال ما يتسبب في بقاء مياه المجاري فترة اطول وبطء سريانها وبالتالي تكوين الغازات الضارة التي تؤدي الى تآكل الخطوط وظهور الروائح الكريهة، بالإضافة الى زيادة المياه المصروفة عن الطاقه الاستيعابية للشبكة الصرف الصحي ما يؤثر سلباَ على المرفق الصحي (طفح المناهيل وعدم تحكم محطات التنقية بمعالجة تلك المياه)، كذلك انبعاث الروائح الكريهة والغازات من مرافق الصرف الصحي مع العلم بأن منظومة الصرف الصحي تحتوي على بعض أنظمة معالجة الروائح وايضا تصريف بعض المواد الصناعية الزيوت، الدهون، المواد الكيميائية، على شبكة الصرف الصحي خلال الوصلات غير القانونية، ما يؤثر على عمل مرافق الصرف الصحي.
وتصريف مياه الصرف الصحي على خطوط الطوارئ أو شبكة الأمطار من خلال الوصلات غير القانونية كذلك مشكلة تصريف مياه الصرف الصحي من المناطق لا توجد بها شبكات صرف صحي او غير المنظمة إما على شبكة الأمطار أو شبكات صرف صحي لم ينته من إنشائها او تصريفها في موقع الردم وايضا تصريف بعض المياه الجوفية والتي تحتوي على نسبة عالية من الغازات الضارة مثل (كبريتيد الهيدروجين) أو الأملاح على شبكة الصرف الصحي او الامطار خلال الوصلات غير القانونية وايضا هناك مشكلة ضعف الوعي البيئي لدى المواطنين والمقيمين وهذا يؤدي إلى سوء استخدام لمرافق الصرف الصحي وشبكات الامطار، الأمر الذي يؤدي الى تلف تلك المرافق.
وهل لديكم الضبطية القضائية للتعامل مع مثل تلك المشاكل؟.
ان أبرز ما نعانيه في هذا الامر هو عدم وجود قوانين وضبطيات قضائية خاصة بالوزارة للمحافظة والمراقبة على مرافقها، على الرغم من وجودها عند جهات أخرى في بعض المؤسسات والوزارات وهنا تكمن المشكلة في تزويد وتجديد الهويات القضائية لموظفي الوزارة حيث كانت تأخذ فترات طويلة لتزويدها وتجديدها او عدم تزويدنا، كذلك عدم معرفة ماذا حصل بشأن المخالفات لانها كانت ترسل لتلك الجهات وهي التي تأخذ الاجراءات دون اعلامنا بما تم.
بالاضافة الى عدم احترام القوانين التي تحافظ على المرافق من قبل بعض المواطنين والمقيمين والجهات الانتاجية والصناعية بأنواعها ما يؤدي الى صعوبة المراقبة وزيادة الجهود في المحافظة على البيئة.
وكيف تنجزون أعمالكم حاليا في ظل عدم وجود تلك الضبطية؟
تعمل وزارة الاشغال من خلال ادارة شؤون البيئة بالتنسيق مع الهيئة العامة للبيئة والهيئة العامة للصناعة بمتابعة مشكلة المناطق الصناعية من خلال الكشف الدوري على المناطق الصناعية للتأكد من عدم وجود هذه الوصلات وقد تم رصد عدد كبير من الوصلات غير القانونية وتم أخذ الاجراءات اللازمة لمعالجتها من خلال انذار اصحاب المصانع والكراجات والمطاعم وبعد ذلك اصدار المخالفات من الجهات الرقابية التي تملك الضبطية القضائية في حال عدم الالتزام ولكن بسبب اتساع المناطق وتوزعها وقيام بعض اصحاب الشركات والمصانع والكراجات بصرف تلك المخلفات في اوقات مختلفة صباحا ومساء خلال وصلات غير قانونية مقابل الجهاز الفني المتوافر، الامر يتطلب وقتا طويلا لمعالجته معالجة جذرية وجار حاليا العمل على حل تلك المشكلة بالتنسيق مع الهيئة العامة للصناعة لمنع تصريف أي مياه صرف صحي صناعي على شبكة الصرف الصحي المنزلي الخاص بالوزارة، مع العلم ان مياه الصرف الصحي الصناعي ليس من اختصاص وزارة الاشغال العامة، كذلك تقوم الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية لعدم ربط المناطق الصناعية على الشبكات الجديدة التي تم تجديدها الا بعد التأكد من قيام اصحاب هذه المصانع باتخاذ الاجراءات والاحتياطات اللازمة لمنع ضخ الزيوت والشحوم والدهون والمخلفات الصناعية على شبكة الامطار والصحي وقد تم التنسيق قبل سنتين لربط مياه الصرف الصحي المنزلي بمنطقة صبحان الصناعية على الشبكة الجديدة التي تم انشاؤها مع مشروع محطة الضخ بمشرف بعد الانتهاء من جميع المتطلبات اللازمة للمحافظة على الشبكة من جميع الجهات المستفيدة والرقابية الأخرى بالتنسيق مع هيئة البيئة والصناعة.
وهل قمتم بأي اجراء أو اقتراح بغرض الحصول على الضبطية القضائية ؟
نظراً لعدم وجود لوائح وقوانين خاصة بالوزارة للمحافظة على مرافق الصرف الصحي ووجود مثل تلك القوانين ضمن قوانين بلدية الكويت او الهيئة العامة للبيئة، بالاضافة الى العوائق التي تتعرض لها الوزارة عند محاولة الحصول على الضبطيات القضائية او تجديدها من تلك الجهات. وقيام بلدية الكويت بالغاء القوانين الخاصة بمرافق الصرف الصحي، عملت وزارة الاشغال العامة على وضع مقترح اللائحة التنفيذية للوزارة والخاصة بمرفقي الصرف الصحي والامطار وعند الانتهاء من اعتماد تلك اللائحة سيتم تزويد موظفي الوزارة بصفة الضبطية القضائية الخاصة بالوزارة للقيام بالمحافظة على مرافق الصرف الصحي والامطار والبيئة وهي حاليا عند الجهات الرقابية لاعتمادها وقد تم اعداد اللائحة التنفيذية لوزارة الاشغال نظرا للصعوبات التي تواجه الوزارة لتجديد الضبطية القضائية الخاصة بالجهات الأخرى لموظفيها ليكون لها الحق في وجود قانون خاص بمرافقها للمحافظة على المرافق والبيئة حتى تسهل عليها المراقبه والمتابعة.
الحلول الفنية
وماذا عن الإجراءات والحلول الفنية والعملية للمشاكل التي تواجهونها على أرض الواقع ؟
بالطبع هناك العديد من الاجراءات لحل المشاكل والمحافظة على البيئة، فقد قمنا بتقسيم تجديد الشبكات في المناطق القديمة الى 16 مرحلة واجراء التجديدات اللازمة مع استبدال الانابيب القديمة بجديدها من مواد مقاومة للتآكل وذات مواصفات عالمية مع تحسين الميول وزيادة الاقطار وتقليل خطوط الضخ وزيادة خطوط الجاذبية لاستيعاب التدفقات الحالية والمستقبلية وقد تم الانتهاء من 9 مراحل حاليا وجار العمل على بقية المراحل، كذلك قامت الوزارة بتطوير وتوسعة محطات المعالجة نتيجة لزيادة المشاريع الاسكانية في العديد من المناطق ولخطط الاسكان المستقبلية وللقصور في القدرة الاستيعابية لتلك المحطات بالاضافة الى الغاء المحطات القديمة مثل الغاء محطة تنقية العارضية وانشاء محطة تنقية الجهراء وانشاء محطة تنقية كبد بديلا وهي تحت قيد الانشاء وجار حاليا اعداد المستندات الخاصة بالغاء محطة تنقية الرقة وانشاء محطة تنقية بجنوب الكويت بديلا لها وهي بعيدة عن سكن المواطنين، مع التركيز على تقليص عدد محطات الضخ الى أقل ما يمكن وذلك بتجهيز عدد من المشاريع الكبيرة تعتمد على انشاء خطوط (انفاق) صرف صحي عميقة تصرف بالجاذبية على محطة ضخ رئيسة.
بالاضافة الى الاجراءات التي قامت بها الوزارة للسيطرة على انبعاث الروائح الكريهة من مرافق الصرف الصحي وذلك باستخدام السلات الكربونية والتي يتم تركيبها في مناهيل الصرف الصحي والحقن الكيميائي البيولوجي وقد ساعدت تلك التقنية في السيطرة بشكل كبير على الروائح المنبعثة من شبكات الصرف الصحي والمساعدة في معالجة مياه الصرف الصحي خلال الشبكة.
هناك مخاطر واقعية بيئية او صحية من وجود محطات الصرف الصحي في المناطق السكنية ؟
وجود مثل تلك المحطات بالقرب من المناطق السكنية امر طبيعي ولا توجد به أي اضرار، ومعظم تلك المحطات موجودة في المناطق السكنية في جميع دول العالم، ولكن يجب ان تخضع لاشتراطات واحتياطات وأنظمة خاصة للتقليل من أي ضرر قد ينتج عنها، شأنها شأن أي محطة أخرى سواء محطة بنزين او ماء او محولات الكهرباء، وكان يوجد عندنا اكثر من 60 محطة ضخ او رفع وموزعة على المناطق وفي المناطق السكنية وجار ازالتها لتكون خمس محطات مركزية وهو يعتبر اجراء فني وتقني للمحافظة على البيئة.
هل توجد آلية تقييم خاصة بأداء الادارة ؟
تقوم حاليا الوزارة بتقييم جميع مرافقها وذلك بالاستفادة من مستشاريين عالميين وعقد اتفاقات ولجان علمية مع معهد الكويت للابحاث العلمية وجامعة الكويت لتقديم أي اقتراحات ودراسات اذا احتاجت لها مرافق الوزارة مع العلم ان جميع مرافقها تصمم بواسطة شركات محلية بالاشتراك مع شركات عالمية وتنفذ بواسطة شركات محلية بالاشتراك مع شركات عالمية.
ما آلية تعاملكم مع مشكلة محطة مشرف منذ حدوثها كادارة مختصة بالبيئة؟
لا يمكن تقييم حجم كارثة محطة ضخ مشرف حاليا الا بعد الانتهاء من اصلاح المحطة وتشغيلها ثم دراسة الوضع ولكن يمكن تقسيم التأثير البيئي الى قسمين وهو تصريف هذه المياه الى البحر وظهور الروائح خلال شبكة التصريف ولهذا قامت الوزارة ومن بداية المشكلة بعدت اجراءات للتقليل والحد من تلك الاثار البيئة، وقد حرصت الوزارة ومنذ توقف المحطة على منع حصول طفح في أي من المناطق التي تخدمها المحطة واتخذت جميع الاجراءات الكفيلة لذلك وتم النجاح في ذلك، وقامت الوزارة بتقسيم شبكة محافظة حولي الى قطاعات للتحكم في جودة المعالجة والحد من انبعاث الروائح وعدم تصريف مياه الصرف الصحي في مكان واحد على البحر، وتمت اضافة مواد معالجة بيولوجية داخل المحطة وخارجها لمنع تكون الغازات نتيجة ركود المياه وتمت اضافة انظمة حقن بيولوجية على شبكة الصرف الصحي بمحافظة حولي بشكل كامل لمنع ظهور الروائح والحد من الملوثات العضوية وغير العضوية نتيجة ركود مياه الصرف الصحي فيها كذلك تمت اضافة انظمة حقن كيميائية على المياه المصروفة من شبكة الصرف الصحي الى شبكة الامطار قبل تصريفها الى البحر للحد من الملوثات البيولوجية بالاضافة الى بعض المواقع للحد من ظهور الروائح في شبكتي الصرف الصحي والامطار داخل المناطق ومحطة ضخ مشرف، واضافة مواد معالجة يوميا لمياه الصرف الصحي داخل المحطة وذلك للحد من انبعاث الروائح وعدم ترك المياه للركود حتى يتم التحكم في مستوى الملوثات فيها علما ان نسبة الروائح كانت بالحد المسموح، ومنذ قيام الوزارة باغلاق المنهول الرئيس المؤدي الى المحطة ومنها منع تدفق تلك المياه فان المحطة لا توجد بها مياه صرف صحي ولا روائح مع العلم انه سابقا في حال تدفق أي مياه لها كانت تتم معالجة تلك المياه للحد من انبعاث الروائح، وتم تحويل المياه المصروفة على شبكة الامطار الى البحر بمناطق ذات تيارات بحرية نشطة خارج منطقة جون الكويت بالتنسيق مع الهيئة العامة للبيئة وتركيب عدد 3 محطات تنقية لمعالجة مياه الصرف الصحي لانتاج مياه معالجة ثلاثية حسب المسموح به بيئيا، وتحويل جزء من مياه الصرف الصحي الى شبكة الصرف الصحي بمنطقة صباح السالم تقدر ما بين 18 - 22 الف متر مكعب يوميا، وقد تم استخدام تناكر لنقل المياه الى محطتي العارضية والرقة وهي تنقل مليوني غالون يوميا، وتمت اضافة أنظمة تهوية لضخ هواء في نهاية المجارير التي تصرف عليها مياه الصرف الصحي المعالج اولياً كمعالجة احترازية لزيادة نسبة الاوكسجين في البحر، والتنسيق مع الجهات ذات الصلة الرقابية والعلمية لتدقيق عمليات الرصد والمراقبة وجمع العينات واجراء التحاليل والفحوصات الكيميائية والبيولوجية اللازمة
حرصا على متابعة نوعية مياه الصرف الصحي المنصرفة الى البحر والسيطرة على الوضع البيئي وتقييمه اولا بأول حيث تم الحد من الغازات وهي بالحدود المسموحة بيئياً والتحكم في الملوثات المصروفة الى البحر.
 
المسؤولية الكبرى
قال درويش انه عند تشكيل الفرق المشتركة مع الجهات الرقابية او الجهات التي لها علاقة بالمشاكل البيئة او الاستفادة من مرافقنا، يلاحظ ان الوزارة تأخذ العبء الاكبر بعد فترة من المراقبة على المشاكل البيئية وقد تكون وحيدة في المحافظة على البيئة بالاضافة الى الهيئة العامة للبيئة فقط.
 
الاستفادة من المياه المعالجة
تطرق درويش الى دور المياه المعالجة واستفادة الوزارة منها قائلا: اما فيما يخص الاستفادة من المياه المعالجة الحالية والمستقبلية لتلك المحطات فيمكن القول ونظراً لان دولة الكويت ذات مناخ صحراوي قاس جدا وشديد الجفاف وتعتبر مصادر المياه المتوافرة شحيحة جدا اذا لم تكن معدومة ولذا جاءت أهمية ايجاد مصادر بديلة للمياه ومن أهم هذه المصادر المياه المعالجة وهي من المياه المتجددة الناتجة عن معالجة مياه الصرف الصحي، ويعتبر استهلاك الفرد في دولة الكويت مقارنة بمعظم دول العالم مرتفعا جدا ما يؤدي الى ارتفاع في كميات مياه الصرف الصحي، ولهذا أولت الدولة اهتماما كبيرا في توفير الخدمات الصرف الصحي وهي تعتبر من الدول الرائدة في نظام الصرف الصحي، حيث قامت وزارة الأشغال العامة منذ الستينيات بتنفيذ وتطوير خدمات الصرف الصحي وذلك لحماية البيئة واستخدام المياه المعالجة في مشاريع التشجير ومزارع الأعلاف، من خلال اقامة مشروع متكامل للاستفادة من المياه المعالجة ثلاثيا حيث تم انجاز المشروع بالكامل في عام 1984 وبعد رفع درجة المعالجة من الثنائية الى الثلاثية مع التعقيم بالكلور ووصل انتاج الميـــاه المعالجة ثلاثيا الى حوالي 270 ألف متر مكعب في اليوم من محـــطات التنقية المختلفة وفي نهاية التسعينيات اتجهت الوزارة الى انتاج المياه المعالجة رباعيا وعليه تــم في أواخر عام 2004 تشغيل محطة تنقية الصليبية حيث معالجة ميـاه الصرف الصحي معالجة رباعية باستخدام تقنية التناضح العكسي ويصل انتــاج المحطة من هذه المياه حاليا حوالي 318 ألف متر مكعب في اليوم وأصبحت المياه المعالجة في الوقت الحالي
المصدر الرئيس لري المشاريع الزراعية بجميع أنواعها مثل مشاريع زراعية تجميلة (مشاريع الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية مياه ثلاثية)، ومشاريع زراعية انتاجية (مزارع العبدلي والوفرة مياه رباعية)، والبحيرات اصطناعية مثل بحيرة ام الرمم والمشاريع استثمارية مثل(ملاعب الغولف أرض المعارض المارينا سليل الجهراء).
 
 
 
 
Untitled 1
بوابة الكويت الإلكترونية