الاثنين 06/09/2010

مدير متابعة المشاريع الكبرى في الأشغال:لا اعتراضات أو ملاحظات أو أضرار بيئية لمشروع بوبيان

القبس - عدد رقم 13349 - 27/07/2010
نفى مدير إدارة متابعة المشاريع الكبرى في وزارة الاشغال العامة المهندس غالب الشمري ان تكون هناك أي اعتراضات او ملاحظات او اضرار بيئية لمشروع ميناء بوبيان البحري.
وقال الشمري في لقاء خاص مع القبس: اتمنى من كتاب الصحف ان تكون معلوماتهم بهذا الشأن مبنية على أسس علمية، وليس مجرد «كل من وجد نفسه فاضي راح يكتب ويفتي بان جزيرة بوبيان لا تصلح».
واستعرض الصعوبات التي تواجه العاملين على تنفيذ مشروع ميناء بوبيان، قائلا: منها الاحول الجوية والطقس مثل قوة التيارات المائية في خور الصبية وكذلك سوء الاحوال الجوية من غبار ورياح شديدة.
وأكد أن وزارة الاشغال تبذل جهودا كبيرة من أجل انجاز المشاريع وتنفيذها في وقتها، موضحا أن التأخير في تنفيذ المشاريع يكون عادة خارجا عن ارادتها. وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:
ما ابرز المشاريع الحالية والمستقبلية في قطاع المشاريع الكبرى؟
ــ حاليا يقوم القطاع بتنفيذ الجزء الاول من المرحلة الاولى من مشروع تطوير جزيرة بوبيان عقد 2005/1 الذي يتمثل بانشاء ثلاثة جسور على خور الصبية، الاول لسكة القطار بطول 8 كيلومترات والثاني للسيارات بطول 1.5 كيلومتر والجسر الثالث حديد بطول كيلومتر واحد، مع القيام بأعمال معالجة التربة في جزيرة بوبيان لمسافة 30 كيلومترا وبعرض 120 مترا لأعماق تصل الى 40 مترا مع اعمال الدفان برمال ذات مواصفات محددة بارتفاع يصل الى 5 أمتار، لاقامة طريق سريع اسفلتي للسيارات يحتوي على ثلاث حارات في كل اتجاه مع حارات الطوارئ (الاكتاف) وجزيرة الامان و«اليوتيرن» والتحويلات اللازمة، وكذلك توفير الدفان والارضية المناسبة لسكة القطار على طول جزيرة بوبيان وصولا الى الطرف الآخر من الجزيرة شمال شرقي وهو موقع ميناء بوبيان على خور عبدالله، والاعمال في هذا المشروع جارية بشكل متواصل ليلا ونهارا على مدار 24 ساعة في اليوم خلال 7 أيام في الاسبوع بلا توقف حتى في العطل، والاعمال جارية على أكمل وجه والمقاول «شاد حيله» في تنفيذ اعمال المشروع، وهذه الاعمال تشمل اقامة الجسور على اوتاد (خوازيق) في البحر والبر بعمق يتراوح ما بين 40 و70 متراً.
ومن المشاريع التي تم توقيع عقدها أخيراً مشروع الجزء الثاني من المرحلة الاولى من مشروع تطوير جزيرة بوبيان، وهو انشاء ميناء بوبيان الذي اطلق عليه اسم «ميناء مبارك الكبير» حسب توجيهات القيادة العليا، وهذا المشروع من المشاريع المهمة لاقامة ميناء على خور عبدالله حتى يكون جاهزا لتشغيل 4 مراسٍ بسعة تصل الى ما يقارب مليوني حاوية سنوياً، وطول هذه المراسي (بالارصفة) يصل الى 1600 متر، بالاضافة الى تعميق القناة الملاحية والحوض وانشاء حوائط لارصفة الميناء واعمال تصميمية للمراحل والاجزاء المقبلة.
سكة القطار
حدثنا عن سكة القطار التي سوف تنفذ ضمن مشروع تطوير جزيرة بوبيان؟
ــــ من ضمن اعمالنا في مشاريع جزيرة بوبيان تجهيز اعمال الدفان والارضية في الجزء الاول من المرحلة الاولى لاقامة السكة الحديدية من ارض الصبية عبوراً بخور الصبية خلال الجسر ومرورا بجزيرة بوبيان حتى يصل الى ميناء بوبيان البحري وتجهيز الاعمال التمهيدية لاقامة السكة، ومن المؤكد ستكون هناك بنود محددة لتنفيذ سكة القطار.
وسوف تكون سكة القطار بمسارين تنفذ خلال المشروع بطول يصل الى 40 كيلومتراً هي اللبنة الاولى لمشروع قطار نقل البضائع.
تقييم
كيف يتم تقييم المشروع على أنه يتبع قطاع المشاريع الكبرى أو قطاع المشاريع الانشائية في الوزارة؟
ــــ أكيد ان القيادة العليا هي الأقدر على الاجابة، لكن المسؤولين والقيادة العليا في الوزارة هم من يصنفون هذه المشاريع ويحددون القطاع الأجدر بتنفيذ ذلك المشروع بناء على الكوادر والخبرات الموجودة في كل قطاع ومدى ازدحام القطاع بالمشاريع، وكما نعلم فان قطاع المشاريع الانشائية منوط به تنفيذ المشاريع الانشائية مثل مراكز الضواحي والمستوصفات والمدارس والمخافر وكذلك بعض المشاريع الفريدة مثل استاد الشيخ جابر وتوسعة المطار وقاعة التشرفيات وقصر بيان والمشاريع المهمة، ومع تطور المشاريع وغلاء المواد وزيادة تكلفة المشاريع فان السقف الاعلى لكل قطاع يتغير باستمرار، فحسب علمي فالمشاريع اقل من 5 الى 7 ملايين حتى وصلت الى30 و40 واخيرا 50 مليونا تتبع المشاريع الانشائية.
واتوقع ان تصنيف المشاريع وتوزيعها على مختلف القطاعات يعتمد على الميزانية لكل مشروع ونوعية المشروع وتفرده، فلو نظرنا الى المشاريع الكبرى مثل مشروع تطوير جزيرة بوبيان، وهو مشروع فريد من نوعه بميزانيته وموقعه واعماله، لذلك فهو يتبع قطاع المشاريع الكبرى، وهو القطاع الذي كان مستقلا في السابق، وكان عبارة عن جهاز مستقل يعنى بالجزر والمنطقة المقسومة قبل ان يدمج مع زارة الاشغال، لذلك فان اي مشروع داخل المنطقة المقسومة او المناطق الحدودية أو احدى الجزر فانه يتبع قطاع المشاريع الكبرى.
مشروع فيلكا
وماذا بالنسبة لمشروع تطوير جزيرة فيلكا؟
ــــ هذا المشروع كان منذ وقت قريب يتبع قطاع المشاريع الكبرى، وكانت الدراسات والاجتماعات تتم بين القطاع ووزارة المالية والهيئة العامة للاستثمار، ثم بعد ذلك ظهر جهاز المشاريع التنموية في الدولة، وحاليا اسند هذا المشروع الى الجهاز التنفيذي لتطوير المشاريع التنموية في الدولة، وبذلك فان مشروع تطوير جزيرة فيلكا خرج من مسؤولية وزارة الاشغال بشكل عام وذلك حسب المعلومات البسيطة المتوافرة لدي.
صعوبات
ما ابرز الصعوبات والتحديات التي تواجه القطاع في تنفيذ المشاريع؟
ــــ من ابرز التحديات والصعوبات التي تواجهنا في مشروع ميناء بوبيان هي الاحوال الجوية والطقس مثل قوة التيارات المائية في خور الصبية وكذلك سوء الاحوال الجوية من غبار ورياح شديدة وكذلك بعد المسافة، بحيث يبتعد موقع تنفيذ المشروع عن مقر الوزارة في جنوب السرة 160 كيلومتراً، اي ما يعادل ساعتين في الذهاب وساعتين في العودة وقد كان الطريق مخيفاً وصعباً، حيث تعرضنا للعديد من الحوادث قبل ان يتم انجاز المرحلة الاولى والثانية من مشروع طريق الصبية، ولكن بعدما تم انجاز نسبة كبيرة من الطريق أصبحت الرحلة الى هناك اقل مدة واكثر أمنا.
ومن الصعوبات التي تواجهنا خلال تنفيذ مشروع ميناء بوبيان هي الصعوبة في التعامل مع الجنسيات المختلفة للعمال كون احدى الشركات التي تعاقد معها المقاول آسيوية وهناك اختلاف كبير باللغة والثقافة والدين، وكذلك طبيعة تربة جزيرة بوبيان طينية حتى عمق 30 كيلومتراً وبذلك لا يمكن قيادة السيارات الا من خلال الطرق المؤقتة واحيانا كثيرة حتى هذه الطرق لا تفيد وتضطر لطلب الانقاذ، كذلك المعدات والآلات الكبيرة في البر والبحر والتي تتطلب تعاملاً خاصاً من الكل، بالاضافة الى قلة التسهيلات والخدمات التي تقدم في الجزيرة والاتصالات ضعيفة جداً بسبب قلة التسهيلات والخدمات التي تقدم في الجزيرة والاتصالات ضعيفة جداً بسبب طبيعة الأرض وبعد المسافة ووجود سلسلة جبال تمنع الموجات.
وكذلك وجود المشروع بالقرب من منطقة حدودية حساسة ولكن وجود رجال خفر السواحل والداخلية والدفاع معنا على طول الخط يجعلنا نشعر بالامان.
ملاحظات
ألم تكن هناك اعتراضات او ملاحظات من الجهات البيئية حول مشروع ميناء بوبيان البحري؟
ــــ في الحقيقة أنا أستغرب انه بين الحين والآخر نجد بعض الكتاب في الصحف يعلقون على مشروع بوبيان وانه يضر بالبيئة، وأتمنى ان يكون اي تعليق او ملاحظة او دراسة مبنية على اسس عملية، ولا يأتي اي شخص يرى بان لديه «وقتاً فاضيا» ليفتي بان جزيرة بوبيان لا تصلح، ولو كانت لديه وثائق حقيقية فليقدمها ويعترض بيئياً على هذا المشروع، وفي حقيقة الامر نحن لدينا جميع الموافقات البيئية لاقامة هذا المشروع والكلام عن ان جزيرة بوبيان لا تصلح غير صحيح على الاطلاق، وبالاخير فان وزارة الاشغال تبقى مؤسسة حكومية فكيف تسمح الحكومة بان ينفذ مشروع دون الحصول على جميع الموافقات.
تأخير المشاريع ليس من الأشغال
عن السبب الحقيقي وراء تأخير البدء في تنفيذ المشاريع الكبرى، وكذلك تأخير الانتهاء من تنفيذها، قال الشمري: اعتقد ان المعلومة ليست دقيقة، فلو قلنا اننا نسمع بفكرة مشروع معين ولا نراها على ارض الواقع الا بعد عدة سنوات فأنا أوافق على ذلك الرأي، حيث تبدأ الفكرة وبعد ذلك توجه التعليمات الى الوزارات والجهات المسؤولة بعمل المتطلبات، ثم بعد ذلك تجهز المستندات والوثائق ثم يتم الطرح من خلال لجنة المناقصات بعد تحديد وحجز الميزانيات اللازمة، ثم تبدأ وزارة الأشغال اذا كانت هي الجهة المعنية بالتنفيذ باستقبال العروض ودراستها فنيا عبر تشكيل لجنة مختصة بذلك، وبهذا نستطيع القول ان المدة منذ بداية الفكرة وحتى طرح المناقصة تأخذ ما يقارب من 2 - 3 سنوات، أما المدة بعد الترسية أي ما بين توقيع العقد الى وقت بداية التنفيذ والمباشرة فلا تأخذ أكثر من 3 أشهر، وبالتالي فان اطول فترة يحس بها المواطن هي بين طرح الفكرة والتنفيذ، وأؤكد ان وزارة الاشغال حريصة على اداء الدور المطلوب منها بكل نشاط وشفافية وتبذل في سبيل ذلك جهودا مضنية.
أما في بعض المشاريع فقد تكون هناك بعض العوامل والعناصر المؤثرة مثل خصوصية المشروع واهميته تجعل الشروط والمواصفات المطروحة مع العقد ولمصلحة المشروع نوعا ما دقيقة، ويتخوف او لا يقدر عليها بعض المقاولين مما يلاحظ معه انسحاب مقاولين كانوا مؤهلين للتقديم واعتذارهم، مما يجعل لجنة المناقصات ووزارة الاشغال تسعى لزيادة القائمة حتى تزيد من المنافسة والحصول على اسعار افضل.
ميناء مبارك الكبير
قال الشمري انه تم اعتماد المسمى الجديد لميناء بوبيان باسم ميناء مبارك الكبير رسميا، بتوجيهات سمو الأمير وتبريكات من سمو رئيس مجلس الوزراء، وأبلغنا بذلك رسميا وزير الأشغال العامة وزير الدولة لشؤون البلدية د. فاضل صفر خلال توقيع العقد.
Untitled 1
بوابة الكويت الإلكترونية